النقد مرآة الأدب .. هو انعكاس الضوء على صفحة بحره العميق .. وهنا في موقعي .. أضع بعض اعمالي النقدية لعدد من الإبداعات العربية المختلفة .. بالإضافة الى بعض كتاباتي الخاصة.... رحاب الخطيب

الموقع باللغة الانجليزية

  

Web site in English    من العربية إلى الإنجليزية

وظيفة الناقد الرئيسة .. وأنواع النقد


بقلم : رحاب فارس الخطيب
الادب العربي قديما شعرا .. ومن ثم شعرا ونثرا ..عُني به النقاد وجالوا في قضايا مازالت حتى اليوم قضايا شائكة مثل قضية اللفظ والمعنى .. وما الى ذلك مما يهم الشاعر او الكاتب الذي يملك حساً وموهبة شعرية كانت ام نثرية . ومنذ ان عبر الانسان عن مشاعره واحاسيسه ظهر هنالك نوعان من النقاد .. الناقد البناء الذي يملك حساً ايجابياً نحو الابداعات لتطويرها .. وابراز الحسن منها ..ومحو الضعف فيها باسلوب رقيق مرهف ..ليبتعد الاخر عن الركاكة في اسلوب ما .. والاستفادة من تجربة الناقد .. وكل ذلك ليرقى الادب والاديب نحو ادب متألق .. يعبر عن احساسات والام الاديب سواء كانت ذاتية او عامة .. تتصل ببني الانسان . اما النوع الاخر من النقاد .. فهم الهدامون الذين يسعون دائماً لدحض الاساليب الجديدة ورفض الحداثة وما يستجد على الانسان وبالتالي الاديب والشاعر من متغيرات قد تترك اثرها في الفاظه او استخداماته للصور الفنية .. او على طابع القصة او القصيدة … ارجو ان لا يفهم من كلامي انني ادعو الى التحرر من كل اشكال التعبير الكلاسيكية في شكل ومضمون القصة او القصيدة .. فما اعنيه هو ان الحياة تتغير على الدوام .. والذي اظهر الموشحات والمخمسات الشعرية قادر على اظهار شعر التفعيلة على سبيل المثال ، ان توفرت فيها الموسيقى والصور الجمالية ..كما هو الحال في شعر التفعيلة والذي قوبل بالرفض في بداية ظهوره .. وما الى ذلك .. اما عن دور الناقد .. فللاسف لا نجد نقاداً متفرغين تماماً لعملية النقد ومواكبة كل جديد لعدم التفرغ .. فليس كل انسان بقادر على ان يكون شاعراً او كاتباً لان ذلك ملكة وموهبة انعمها الله عليه وعليه صقلها بالقراءات والتعرف على الاداب القديمةوالحديثة والغربية ان امكن .. كذلك الناقد ، فلا يستطيع أي انسان ان يكون ناقداً .. لان ذلك ليس بالسهل ، فالناقد يقرأ ما بين السطور ويكون حلقة الوصل بين مثلث العملية الابداعية الاديب والقارئ .. والنص الادبي ..! فهو يفهم نفسية الكاتب وماذا يقصد .. ويحلل نفسية الاديب من خلال النص .. فان استطاع ذلك فانه يستطيع ان يحل رموز القصيدة او القصة ويسلط عليها اضاءات جديدة فيكشف جوانبا قد لا تتضح للكثيرين . فالابداعات موجودة والاقلام الواعدة مثمرة وتبشر بالخير الا ان التفرغ لعملية النقد امر صعب بالاضافة ان الناقد كالشاعر او الكاتب لا يستطيع ان يكون كالآلة فيدرس في اليوم على سبيل المثال عملين او اكثر ..فذلك يعتمد على احساس الناقد بالعمل الادبي وتقبله ..ولهذا فاننا ترى الاعمال النقدية شحيحة في اغلب الاحيان والمواقع ..